مجموعة مؤلفين

286

موسوعة تفاسير المعتزلة

الدعاء ! وأجاب عنه من وجهين : الأول : أن فيه الفزع والانقطاع إلى اللّه . والثاني : أن هذا أيضا وارد على الكل ، لأنه إن علم أنه يفعله فلا بدّ وأن يفعله ، فلا فائدة في الدّعاء ، وإن علم أنه لا يفعله فإنه البتة لا يفعله ، فلا فائدة في الدّعاء ، وكل ما يقولونه ههنا فهو جوابنا هذا تمام ما ذكره « 1 » . سورة فصلت ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : آية 4 ] بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 4 ) وقال ( البلخي ) : معناه إنهم يفعلون فعل من لا يسمعه ، لأنهم مع سماعه يستثقلونه ويعرضون عن الفكر فيه « 2 » . ( 2 ) قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : آية 14 ] إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 14 ) قال ( البلخي ) : ويجوز أن يكون المراد أتتهم أخبار الرّسل من ههنا وههنا مع ما جاءهم منهم « 3 » . ( 3 ) قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : آية 24 ] فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ( 24 ) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ . . . قال ( البلخي ) : معناه فإن

--> ( 1 ) الرازي التفسير الكبير 27 / 71 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 9 / 105 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 9 / 113 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 9 / 11 .